Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٩١

والصَّوابُ: أنَّ هذا مكروهٌ (١)، لا يُتقرَّبُ إلى الله به؛ ولا يُتَعَبَّدُ بمثله؛ وتُنَزَّه عنه الشريعةُ، فإنَّه عبثٌ لا فائدةَ فيه، وإمرارُ الموسَى غيرُ مقصودٍ، بل هو وسيلةٌ إلى فِعْلِ المقصودِ، فإذا سقط المقصودُ لم يَبْقَ للوسيلةِ معنًى.

ونظير هذا: ما قاله بعضُهم: إن الذي لم يُخلق على رأسه شعرٌ يستحبُّ له في النُّسُك أن يُمِرَّ الموسَى على رأسِهِ (٢).

ونظيرُه قولُ بعضِ (٣) المتأخِّرينَ مِنْ أصْحَابِ أَحْمَدَ وغيرِهم: إنَّ الذي لا يُحْسِنُ القِراءةَ بالكليَّة ولا الذِّكْرَ، أو الأخْرَسَ: يحرِّكُ لسانَهُ حَرَكةً مجرّدةً (٤).