Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٩٦

الفصل الثالث عشر

في خِتَانِ النبيِّ ﷺ

وقَدِ اخْتُلِفَ فيه على أقوالٍ (١):

(أحدها): أنَّه وُلِد مختونًا.

و (الثاني): أنَّ جِبْرِيْلَ خَتَنَهُ حينَ شقَّ صَدْرَهُ.

(الثالث): أنَّ جدَّه عبد المطَّلب ختَنَهُ، على عادةِ العربِ في ختانِ أوْلَادِهِمْ.

ونحن نذكر قائلي هذه الأقوال وحُجَجَهُمْ.

فأمَّا من قال: ولد مختونًا، فاحتجُّوا بأحاديث:

أحدها: ما رواه أبُو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ، فقال: «وقد روي أن النبيّ ﷺ وُلِدَ مختونًا، من حديث عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه العبَّاس بن عبدالمطلب، قال: وُلِدَ رسولُ الله ﷺ مختونًا مسرورًا ـ يعني: مقطوع السُّرَّة ـ فأعجبَ ذلكَ جدَّهُ عبدَ المطَّلبِ وقال: لَيَكُونَنَّ لابْنِي هذا شأنٌ عظيمٌ» (٢).