تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
قال حُمَيْدُ بنُ زَنْجَوَيه: إنما كره أن يدعى أحدٌ بكنيته في حياته، ولم يكره أن يُدعى باسمه، لأنه لا يكاد أحدٌ يدعوه باسمه، فلما قُبِضَ ذهب ذلك، ألا ترى أنه أَذِنَ لعليٍّ إن ولد له ولد بعده أن يجمع له الاسم والكنية؟ وإن نفرًا من أبناء وجوه الصحابة جمعوا بينهما، منهم محمَّد ابن أبي بكر، ومحمَّد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمَّد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمَّد بن حاطب، ومحمَّد بن المُنْذِر (١).
وقال ابنُ أَبي خَيثمَةَ في "تاريخه": حدّثنا ابنُ الأَصْبَهَانِي، [أنا عليُّ ابن هَاشِمٍ] (٢)، عن فِطْرٍ، عن مُنذرٍ، عن ابن الحَنَفِيَّةِ، قال: قال رسول الله ﷺ[لعليٍّ]: "إنه سيولدُ لكَ بعدي ولدٌ (٣) فَسَمِّهِ باسمي وكَنِّهِ بكُنْيَتِي" فكانتْ رخصةً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ لِعَليٍّ (٤).
وللكراهة ثلاثة مآخذ:
(أحدها): إعطاء معنى الاسم لغير مَنْ يصلح له، وقد أشار النبيّ ﷺ