نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أمّ سلمة «١» ﵂:
هي هند بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد «٢» . توفّيت سنة اثنتين وستّين ودفنت بالبقيع، وهي آخر أزواج رسول الله ﷺ موتا: وقيل: بل ميمونة.
ومن خصائصها: أنّ جبريل دخل على النّبيّ ﷺ وهي عنده، فرأته في صورة دحية الكلبيّ، ففي «صحيح مسلم» عن أبي عثمان قال: «أنبئت أنّ جبريل أتى النّبيّ ﷺ، وعنده أمّ سلمة، قال: فجعل يتحدّث ثمّ قام، فقال نبيّ الله ﷺ لأمّ سلمة «من هذا؟» - أو كما قال- قالت: هذا دحية الكلبيّ، قالت: وأيم الله ما حسبته إلّا إيّاه، حتّى سمعت خطبة نبّيّ الله ﷺ يخبر خبر جبريل أو كما قال. قال: سليمان التّيميّ: فقلت لأبي عثمان: ممّن سمعت هذا الحديث؟ قال: من أسامة بن زيد «٣» .
زينب بنت جحش «٤» ﵂:
هي زينب بنت جحش من بني خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهي بنت عمّته أميمة بنت عبد المطّلب، وكانت قبل عند مولاه زيد بن حارثة، وطلّقها، فزوّجها الله تعالى إيّاه من فوق سبع سموات، وأنزل عليه: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها «٥» . فقام فدخل عليها بلا استئذان «٦» . وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله ﷺ وتقول: «زوّجكنّ أهاليكنّ، وزوّجني الله من فوق سبع سماواته» «٧» . وهذا من خصائصها، توفّيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع- ﵂.
زينب بنت خزيمة «٨» ﵂:
هي زينب بنت خزيمة الهلاليّة، وكانت تحت عبد الله بن جحش «٩» . تزوّجها رسول الله ﷺ سنة ثلاث من الهجرة، وكانت تسمّى أمّ المساكين لكثرة إطعامها المساكين، ولم تلبث عند رسول الله ﷺ يسيرا شهرين أو ثلاثة، وتوفّيت- ﵂.