Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ميمونة بنت الحارث ﵂:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٩٣

جويرية بنت الحارث «١» ﵂:

وتزوّج رسول الله ﷺ جويرية بنت الحارث من بني المصطلق وكانت سبيت في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها، فقضى رسول الله ﷺ كتابتها وتزوّجها سنة ستّ من الهجرة، وتوفّيت سنة ستّ وخمسين، وهي الّتي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من الرّقيق، وقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، وكان ذلك من بركتها على قومها- ﵂ «٢» .

صفيّة بنت حيّي «٣» ﵂:

وتزوّج رسول الله ﷺ صفيّة بنت حييّ من ولد هارون بن عمران أخي موسى، سنة سبع، فإنّها سبيت من خيبر، وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق فقتله رسول الله ﷺ، توفّيت سنة ستّ وثلاثين، وقيل: سنة خمسين.

ومن خصائصها: أنّ رسول الله ﷺ أعتقها وجعل عتقها صداقها «٤» . وقال أنس «أمهرها نفسها» وصار ذلك سنّة للأمّة إلى يوم القيامة أنّه يجوز للرّجل أن يجعل عتق جاريته صداقها وتصير زوجته.

ميمونة بنت الحارث «٥» ﵂:

وتزوّج رسول الله ﷺ ميمونة بنت الحارث الهلاليّة تزوّجها بسرف وبنى بها بسرف، وماتت بسرف، وهو على سبعة أميال من مكّة وهي آخر من تزوّج من أمّهات المؤمنين، توفّيت سنة ثلاث وستّين، وهي خالة عبد الله بن عبّاس- ﵄ فإنّ أمّه أمّ الفضل بنت الحارث، وهي خالة خالد بن الوليد أيضا، وهي الّتي اختلف في نكاح النّبيّ ﷺ، هل نكحها حلالا أو محرما؟ فالصحيح أنّه تزوّجها حلالا كما قال أبو رافع «٦» . السّفير في نكاحها.

قال المؤلّف- ﵀: وقد غلط من قال: نكحها محرما، وتقديم حديث من قال: «تزوّجها حلالا» من عشرة أوجه مذكورة في غير هذا الموضع «٧» .

فهؤلاء جملة من دخل بهنّ من النّساء وهنّ إحدى عشرة.

قال الحافظ أبو محمّد المقدسيّ وغيره: وعقد على سبع ولم يدخل بهنّ.

فالصّلاة على أزواجه تابعة لاحترامهنّ وتحريمهنّ على الأمّة، وأنّهنّ نساؤه ﷺ في الدّنيا والآخرة، فمن فارقها في حياتها ولم يدخل بها لا يثبت لها أحكام زوجاته اللّاتي دخل بهنّ، ومات عنهنّ صلّى الله عليه وعلى أزواجه وذرّيّته وسلّم تسليما.