نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
لي الوسيلة فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشّفاعة» «١» .
(٥) عند الدّعاء:
وله ثلاثة مراتب:
إحداها: أن يصلّي عليه قبل الدّعاء وبعد حمد الله تعالى.
المرتبة الثّانية: أن يصلّي عليه في أوّل الدّعاء وأوسطه وآخره.
والثّالثة: أن يصلّي عليه في أوّله وآخره، ويجعل حاجته متوسّطة بينهما.
فأمّا المرتبة الأولى، فالدّليل عليها حديث فضالة بن عبيد- ﵁ قال: سمع رسول الله ﷺ رجلا يدعو في صلاته فلم يصلّ على النّبيّ ﷺ، فقال النّبيّ ﷺ: «عجل هذا» ، ثمّ دعاه فقال له ولغيره: «إذا صلّى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثّناء عليه، ثمّ ليصلّ على النّبيّ ﷺ ثمّ ليدع بعد بما شاء» وقد تقّدم «٢» .
عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: كنت أصلّي والنّبيّ ﷺ وأبو بكر وعمر معه، فلمّا جلست بدأت بالثّناء على الله تعالى، ثمّ بالصّلاة على النّبيّ ﷺ ثمّ دعوت لنفسي، فقال النبيّ ﷺ: «سل تعطه سل تعطه» «٣» .
عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: «إذا أراد أحدكم أن يسأل الله تعالى فليبدأ بحمده والثّناء عليه بما هو أهله، ثمّ يصلّي على النّبيّ ﷺ، ثمّ يسأل بعد، فإنّه أجدر أن ينجح أو يصيب» «٤» .
وعن عليّ- ﵁ ما من دعاء إلّا بينه وبين الله حجاب حتّى يصلّي على محمّد ﷺ، فإذا صلّى على النّبيّ ﷺ، انخرق الحجاب، واستجيب الدّعاء، وإذا لم يصلّ على النّبيّ ﷺ، لم يستجب الدّعاء» «٥» .
قال المؤلّف: وهذه المواطن الّتي تقدّمت كلّها شرعت الصّلاة على النّبيّ ﷺ فيها أمام الدّعاء، فمفتاح