نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
يكبّر الإمام، ثمّ يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التّكبيرة الأولى سرّا في نفسه، ثمّ يصلّي على النّبيّ ﷺ، ويخلص الدّعاء للجنازة في التّكبيرات لا يقرأ في شيء منهنّ، ثمّ يسلّم سرّا في نفسه «١» .
عن سعيد بن المسيّب- ﵀ قال: «إنّ السّنّة في صلاة الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلّي على النّبيّ ﷺ، ثمّ يخلص الدّعاء للميّت حتّى يفرغ، ولا يقرأ إلّا مرّة واحدة، ثمّ يسلّم في نفسه» «٢» .
عن أبي سعيد المقبريّ أنّه سأل أبا هريرة- ﵁: كيف نصلّي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة- ﵁: أنا لعمر الله أخبرك، أتبعها من أهلها، فإذا وضعت كبّرت وحمدت الله تعالى وصلّيت على نبيّه ﷺ، ثمّ أقول: اللهمّ إنّه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلّا أنت، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا، فتجاوز عن سيّئاته، اللهمّ لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده» «٣» .
(٣) في الخطب: كخطبة الجمعة، والعيدين، وغيرهما:
عن عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي من شرط «٤» عليّ، وكان تحت المنبر، فحدّثني أنّه صعد المنبر- يعني عليّا- ﵁ فحمد الله، وأثنى عليه، وصلّى على النّبيّ ﷺ، وقال: خير هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر، والثّاني عمر، وقال: يجعل الله الخير حيث شاء» «٥» .
عن عبد الله بن مسعود- ﵁ أنّه كان يقول بعد ما يفرغ من خطبة الصّلاة ويصلّي على النّبيّ ﷺ: «اللهمّ حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الرّاشدون، اللهمّ بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وقلوبنا وذرّيّاتنا» .
(٤) بعد الأذان:
روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، ثمّ صلّوا عليّ فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشرا، ثمّ سلوا الله