نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
قال ﷺ: «إنّ كذبا عليّ ليس ككذب على أحد فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» «١» .
وقال: «بلّغوا عنّي ولو آية وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» «٢» .
وهذا المعنى: وهو توعّد من كذب على رسول الله ﷺ بالنّار. ورد من طرق متواترة صرّح بذلك غير واحد. ومن بشاعة هذه الجريمة وشناعتها أنّ بعض العلماء منهم الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو بكر الحميديّ، أفتوا بأنّ من كذب على رسول الله ﷺ توبته مردودة ومن ثمّ لا تقبل روايته، إلّا أنّ جماهير العلماء على خلاف قولهم.
بينما نجد أنّ من كذب على غير رسول الله ﷺ وإن كان ذلك إثما وفسقا إلّا أنّ توبته صحيحة بالإجماع.
٤- رؤية خاصّة:
- عن عائشة- ﵂؛ قالت: قال رسول الله ﷺ يوما: «يا عائش هذا جبريل يقرئك السّلام.
فقلت: وعليه السّلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى» «٣» .
- وعن أبي ذرّ- ﵁؛ قال: «قال رسول الله ﷺ: «إنّي أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون.
إنّ السّماء أطّت «٤» وحقّ لها أن تئطّ. ما فيها موضع أربع أصابع إلّا وملك واضع جبهته ساجدا لله. والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. وما تلذّذتم بالنّساء على الفرش. ولخرجتم إلى الصّعدات «٥» تجأرون «٦» إلى الله» «٧» .