نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
١٥-* (عن شدّاد بن أوس- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أتخوّف على أمّتي الشّرك، والشّهوة الخفيّة «١» » قال: قلت: يا رسول الله، أتشرك أمّتك من بعدك؟ قال: «نعم، أما إنّهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا، ولا حجرا ولا وثنا، ولكن يراءون بأعمالهم» ) * «٢» .
١٦-* (عن شدّاد بن أوس- ﵁ قال: إنّي قد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلّى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك ... الحديث» ) * «٣» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (الرياء) معنى
١٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أوّل النّاس يقضى يوم القيامة عليه، رجلّ استشهد، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتّى استشهدت، قال: كذبت، ولكنّك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار، ورجل تعلّم العلم وعلّمه، وقرأ القرآن، فأتي به، فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟
قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن، قال:
كذبت، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قاريء، فقد قيل: ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار، ورجل وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كلّه، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنّك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه، ثمّ ألقي في النّار» ) * «٤» .
١٨-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّما الأعمال بالنّيّة، وإنّما لامريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله «٥» ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزّوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» ) * «٦» .
١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته