نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الله مرائيا مكابرا، يا عبد الله بن عمر وعلى أيّ حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تيك الحال» ) * «١» .
١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوّذوا بالله من جبّ «٢» الحزن» (أو الحزن) ، قالوا: يا رسول الله، وما جبّ الحزن (الحزن) ؟ قال: «واد في جهنّم يتعوّذ «٣» منه جهنّم كلّ يوم أربعمائة مرّة» قالوا: يا رسول الله، ومن يدخله؟ قال: «أعدّ للقرّاء المرائين بأعمالهم، وإنّ من أبغض القرّاء إلى الله تعالى الّذين يزورون الأمراء» قال المحاربيّ: أي الجورة «٤» ) * «٥» .
١١-* (عن محمود بن لبيد- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر» ، قالوا: يا رسول الله، وما الشّرك الأصغر؟ قال: «الرّياء، إنّ الله ﵎ يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الّذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدّنيا فانظروا، هل تجدون عندهم جزاء؟» ) * «٦» .
١٢-* (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه- ﵃ جميعا- أنّ النّبيّ ﷺ قال:
«لا يقصّ على النّاس إلّا أمير، أو مأمور، أو مراء» ) * «٧» .
١٣-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ عن رسول الله ﷺ، أنّه قال: «الغزو غزوان، فأمّا من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة، وياسر الشّريك، واجتنب الفساد. فإنّ نومه ونبهه أجر كلّه.
وأمّا من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنّه لم يرجع بالكفاف» ) * «٨» .
١٤-* (عن بريدة الأسلميّ- ﵁ قال: خرجت ذات يوم لحاجة، فإذا أنا بالنّبيّ ﷺ يمشي بين يديّ، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلّي يكثر الرّكوع والسّجود، فقال النّبيّ ﷺ: «أتراه يرائي؟» فقلت: الله ورسوله أعلم، فترك يده من يدي، ثمّ جمع بين يديه، فجعل يصوّبهما ويرفعهما ويقول: «عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، فإنّه من يشادّ هذا الدّين يغلبه» ) * «٩» .