Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الكرم)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٢٣٢

فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها فقالت:

يا رسول الله! أكسوك هذه. فأخذها النّبيّ ﷺ فلبسها، فرآها عليه رجل من الصّحابة فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه، فاكسنيها. فقال: «نعم» . فلمّا قام النّبيّ ﷺ لامه أصحابه، فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النّبيّ ﷺ أخذها محتاجا إليها. ثمّ سألته إيّاها وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه. فقال: رجوت بركتها حين لبسها النّبيّ ﷺ لعلّي أكفّن فيها) * «١» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الكرم)

١-* (قال حكيم بن حزام- ﵁:

«ما أصبحت صباحا قطّ فرأيت بفنائي طالب حاجة قد ضاق بها ذرعا فقضيتها إلّا كانت من النّعم الّتي أحمد الله عليها، ولا أصبحت صباحا لم أر بفنائي طالب حاجة، إلّا كان ذلك من المصائب الّتي أسأل الله- ﷿ الأجر عليها» ) * «٢» .

٢-* (قال جويرية بن أسماء: «قطع برجل بالمدينة فقيل له: عليك بحكيم بن حزام، فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته، فقام معه، فانطلق معه إلى أهله، فلمّا دخل داره رأى غلمانا له يعالجون أداة من أداة الإبل، فرمى إليهم بخرقة معه فقال: استعينوا بهذه على بعض ما تعالجون، ثمّ أمر له براحلة مقتّبة محقّبة، وزادا» ) * «٣» .

٣-* (قال ابن عمر- ﵄:

«أهدي لرجل رأس شاة، فقال: إنّ أخي وعياله أحوج منّا إلى هذا فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتّى رجعت إلى الأوّل بعد سبعة» ) * «٤» .

٤-* (قال أبو هريرة- ﵁: «ما احتذى النّعال ولا انتعل ولا ركب المطايا، ولا لبس الكور «٥» من رجل بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر ابن أبي طالب في الجود والكرم» ) * «٦» .

٥-* (قال عبد الله بن جعفر- رحمه الله تعالى- «أمطر المعروف مطرا، فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا، وإن أصاب اللّئام كنت له أهلا» ) * «٧» .

٦-* (قال الحسن بن عليّ- ﵄:

«المروءة: حفظ الرّجل دينه، وحذره نفسه، وحسن قيامه بضيفه وحسن المنازعة، والإقدام في الكراهية.

والنّجدة: الذّبّ عن الجار، والصّبر في الموان «٨» ، والكرم: التّبرّع بالمعروف قبل السّؤال، والإطعام في