نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
المحل «١» ، والرّأفة بالسّائل مع بذل النّائل» * «٢» .
٧-* (قال أبو الأسود: دخل على الحسن بن عليّ- ﵃ نفر من أهل الكوفة وهو يأكل طعاما فسلّموا عليه وقعدوا، فقال لهم الحسن: «الطّعام أيسر من أن يقسم عليه، فإذا دخلتم على رجل منزله فقرّب طعامه، فكلوا من طعامه، ولا تنتظروا، فتقدّم القوم فأكلوا، ثمّ سألوه حاجتهم فقضاها لهم» ) * «٣» .
٨-* (قال عبد الله بن الحارث: «من لم يكرم ضيفه فليس من محمّد ﷺ ولا من إبراهيم ﵇» ) * «٤» .
٩-* (قال السّلميّ- رحمه الله تعالى-:
«آداب الصّحبة على أوجه ذكر منها: صحبة الوالدين فقال: تكون ببرّهما بالخدمة بالنّفس والمال في حياتهما، وإنجاز وعدهما بعد وفاتهما، والدّعاء لهما في كلّ الأوقات، وإكرام أصدقائهما» ) * «٥» .
١٠-* (قال محمّد بن سيرين- رحمه الله تعالى-: «كانوا يقولون: لا تكرم صديقك بما شقّ عليه» ) * «٦» .
١١-* (قال أحمد بن عبد الأعلى الشّيبانيّ وأحمد بن عبيد العنيزيّ: «إنّ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب- ﵄ كان في سفر له فمرّ بفتيان يوقدون تحت قدر لهم، فقام إليه أحدهم فقال:
أقول له حين ألفيته ... عليك السّلام أبا جعفر
فوقف، وقال: السّلام عليك ورحمة الله.
قال:
وهذي ثيابي قد أخلقت ... وقد عضّني زمن منكر
قال له: فهذي ثيابي مكانها. وكان عليه جبّة خزّ وعمامة خزّ.
فقال الرّجل:
وأنت كريم بني هاشم ... وفي البيت منها الّذي يذكر
قال له: يا ابن أخي ذلك رسول الله ﷺ» * «٧» .
١٢-* (قال مالك بن دينار- رحمه الله تعالى-:
«المؤمن كريم في كلّ حالة، لا يحبّ أن يؤذي جاره، ولا يفتقر أحد من أقربائه- ويبكي وهو يقول-: وهو والله مع ذلك غنيّ القلب، لا يملك من الدّنيا شيئا، إن أزلّته عن دينه لم يزلّ، وإن خدعته عن ماله انخدع، لا يرى الدّنيا من الآخرة عوضا، ولا يرى البخل من الجود حظّا، منكسر القلب ذو هموم قد تفرّد بها، مكتئب محزون ليس له في فرح الدّنيا نصيب، إن أتاه منها شيء فرّقه، وإن زوي عنه كلّ شيء فيها لم يطلبه- ويبكي ويقول-: هذا والله الكرم، هذا والله