نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ثمّ قال: «ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أوصيكم بالأنصار، فإنّهم كرشي وعيبتي «١» ، وقد قضوا الّذي عليهم، وبقي الّذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» والباقي ذكره رزين) * «٢» .
٦٢-* (عن عائشة- ﵂ قالت: إنّ من نعم الله عليّ أنّ رسول الله ﷺ توفّى في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأنّ الله جمع بين ريقي وريقه عند موته: دخل عليّ عبد الرّحمن وبيده السّواك، وأنا مسندة رسول الله ﷺ فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنّه يحبّ السّواك فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فتناولته فاشتدّ عليه، وقلت: أليّنه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فليّنته فأمرّه- وبين يده ركوة أو علبة- يشكّ عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول: «لا إله إلّا الله، إنّ للموت سكرات» . ثمّ نصب يده فجعل يقول: «في الرّفيق الأعلى، حتّى قبض ومالت يده» ) * «٣» .
٦٣-* (عن عقبة بن عامر- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ خرج يوما فصلّى على أهل أحد صلاته على الميّت، ثمّ انصرف إلى المنبر فقال: «إنّي فرط لكم «٤» ، وأنا شهيد عليكم، وإنّي والله لأنظر إلى حوضي الان، وإنّي أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض. وإنّي والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها» ) * «٥» .
٦٤-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين «٦» وكان ظئرا «٧» لإبراهيم ﵇ فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبّله وشمّه. ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان. فقال له عبد الرّحمن بن عوف- ﵁: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «يا ابن عوف إنّها رحمة» . ثمّ أتبعها بأخرى فقال ﷺ «إنّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» ) * «٨» .
٦٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: زار النّبيّ ﷺ قبر أمّه. فبكى وأبكى من حوله فقال: «استأذنت ربّي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي.
واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي. فزوروا القبور.
فإنّها تذكّر الموت» ) * «٩» .
٦٦-* (عن أنس- ﵁ قال:
شهدنا بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس