نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «ما الدّنيا في الاخرة إلّا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه- وأشار يحيى بالسّبّابة- في اليمّ فلينظر بم يرجع؟» ) * «١» .
٥٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: مرّ بجنازة فأثني عليها خيرا «٢» . فقال نبيّ الله ﷺ «وجبت وجبت وجبت» ، ومرّ بجنازة فأثني عليها شرّا.
فقال نبيّ الله ﷺ: «وجبت وجبت وجبت» . قال عمر:
فدى لك أبي وأمّي، مرّ بجنازة فأثني عليها خيرا فقلت:
وجبت وجبت وجبت. ومرّ بجنازة فأثني عليها شرّا، فقلت: وجبت وجبت وجبت. فقال رسول الله ﷺ: «من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنّة. ومن أثنيتم عليه شرّا وجبت له النّار. أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» ) * «٣» .
٥٤-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵃ قال: مرّ علينا رسول الله ﷺ ونحن نعالج خصّا لنا، فقال: «ما هذا؟» فقلنا: قد وهى فنحن نصلحه، قال: ما أرى الأمر إلّا أعجل من ذلك) * «٤» .
٥٥-* (عن أبي قتادة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ مرّ عليه بجنازة، فقال: «مستريح أو مستراح منه» ، فقالوا: يا رسول الله، ما المستريح وما المستراح منه؟. فقال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدّنيا، والعبد الفاجر: يستريح منه العباد والبلاد، والشّجر والدّوابّ» ) * «٥» .
٥٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رجل للنّبيّ ﷺ: يا رسول الله، أيّ الصّدقة أفضل؟
قال: «أن تصدّق وأنت صحيح حريص، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم» .
قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان) * «٦» .
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (تذكر الموت)
٥٧-* (عن عائشة- ﵂ قالت: اجتمع نساء النّبيّ ﷺ فلم يغادر منهنّ امرأة.
فجاءت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول الله ﷺ.
فقال: «مرحبا بابنتي» فأجلسها عن يمينه أو عن شماله. ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثا فبكت فاطمة. ثمّ إنّه سارّها فضحكت أيضا. فقلت لها: ما يبكيك؟
فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول الله ﷺ. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن. فقلت لها حين بكت: أخصّك رسول الله ﷺ بحديثه دوننا ثمّ تبكين؟ وسألتها عمّا قال فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول الله ﷺ. حتّى إذا قبض سألتها فقالت: إنّه كان حدّثني: أنّ جبريل كان يعارضه بالقرآن كلّ عام