Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (تذكر الموت)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٩٥٦

مرّة. وإنّه عارضه به في العام مرّتين «١» ولا أراني «٢» إلّا قد حضر أجلي. وإنّك أوّل أهلي لحوقا بي. ونعم السّلف «٣» أنا لك. فبكيت لذلك. ثمّ إنّه سارّني فقال: «ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين. أو سيّدة نساء هذه الأمّة» ؟ فضحكت لذلك) * «٤» .

٥٨-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النّبيّ ﷺ يعوده مع عبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وعبد الله بن مسعود- ﵃ فلمّا دخل عليه فوجده في غاشية «٥» أهله فقال: «قد قضى؟» قالوا: لا يا رسول الله. فبكى النّبيّ ﷺ. فلمّا رأى القوم بكاء النّبيّ ﷺ بكوا. فقال: «ألا تسمعون؟ إنّ الله لا يعذّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذّب بهذا (وأشار إلى لسانه) أو يرحم. وإنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه» .

وكان عمر- ﵁ يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة ويحثي بالتّراب) * «٦» .

٥٩-* (عن أبي سعيد ﵁؛ قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهمّ، أحيني مسكينا، وتوفّني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين، وإنّ أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدّنيا وعذاب الاخرة» ) * «٧» .

٦٠-* (عن عائشة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ قالت: إنّ رسول الله ﷺ كان يدعو في الصّلاة: «اللهمّ، إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات. اللهمّ، إنّي أعوذ بك من المأثم والمغرم» فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال: «إنّ الرّجل إذا غرم حدّث فكذب ووعد فأخلف» ) * «٨» .

٦١-* (عن أنس- ﵁ أنّ العبّاس مرّ بمجلس فيه قوم من الأنصار يبكون، حين اشتدّ برسول الله ﷺ وجعه، فقال لهم العبّاس: ما يبكيكم؟ فقالوا: ذكرنا مجلسنا من رسول الله ﷺ فدخل العبّاس على رسول الله ﷺ فأخبره، فعصب رسول الله ﷺ رأسه بعصابة دسماء «٩» أو قال: بحاشية برد وخرج وصعد المنبر، وخطب النّاس وأثنى على الأنصار خيرا، وأوصى بهم، ثمّ قال: «إنّ الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار العبد ما عنده فبكى أبو بكر، وقال: يا رسول الله، فديناك بابائنا وأمّهاتنا، فقلنا: ما لهذا الشّيخ يبكي أن ذكر رسول الله ﷺ عبدا خيّره الله بين الدّنيا وما عنده فاختار العبد ما عنده؟

فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا» ) * «١٠» .