نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف اللّيلة؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال: فانزل في قبرها. فنزل في قبرها فقبرها. قال ابن مبارك قال فليح: أراه يعني الذّنب. قال أبو عبد الله: (ليقترفوا) أي ليكتسبوا) * «١» .
٦٧-* (عن حذيفة- ﵁ قال:
كان النّبيّ ﷺ إذا أخذ مضجعه من اللّيل وضع يده تحت خدّه ثمّ يقول: «اللهمّ، باسمك أموت وأحيا» وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الّذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النّشور» ) * «٢» .
٦٨-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
كان رسول الله ﷺ يقول وهو صحيح: «لن يقبض نبيّ قطّ حتّى يرى مقعده من الجنّة، ثمّ يخيّر» . فلمّا نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة، ثمّ أفاق، فأشخص بصره إلى السّقف ثمّ قال: «اللهمّ، الرّفيق الأعلى» ، قلت: إذا لا يختارنا، وعلمت أنّه الحديث الّذي كان يحدّثنا وهو صحيح، قالت: فكانت تلك آخر كلمة تكلّم بها: «اللهمّ الرّفيق الأعلى» ) * «٣» .
٦٩-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: لمّا حضرت بنت لرسول الله صغيرة، أخذها رسول الله ﷺ وضمّها إلى صدره، ثمّ وضع يده عليها، فقبضت وهي بين يدي رسول الله ﷺ، فبكت أمّ أيمن، فقال لها رسول الله ﷺ «يا أمّ أيمن، أتبكين ورسول الله ﷺ عندك؟ فقالت: مالي لا أبكي ورسول الله ﷺ يبكي؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنّي لست أبكي، ولكنّها رحمة» ثمّ قال رسول الله ﷺ:
«المؤمن بخير على كلّ حال، تنزع نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله- ﷿» ) * «٤» .
٧٠-* (عن عبيد الله بن عتبة أنّ عائشة وعبد الله بن عبّاس- ﵄ قالا: «لمّا نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة «٥» له على وجهه فإذا اغتمّ كشفها عن وجهه وهو كذلك يقول: «لعنة الله على اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذّر ما صنعوا» ) * «٦» .
٧١-* (عن القاسم بن محمّد قال: قالت عائشة- ﵂: وا رأساه، فقال رسول الله ﷺ: «ذاك لو كان وأنا حيّ فأستغفر لك وأدعو لك.
فقالت عائشة: واثكلياه، والله إنّي لأظنّك تحبّ موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرّسا «٧» ببعض أزواجك. فقال النّبيّ ﷺ: «بل أنا وا رأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنّى المتمنّون، ثمّ قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبي المؤمنون» ) * «٨» .
٧٢-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله