Printed page ١/ ٢٦٤
مسألة الأمر المطلق يقتضي التكرار مدخل...
مسألة ١: [الأمر المطلق يقتضي التكرار] :
الأمر المطلق يقتضي التكرار على الإمكان، سواء كان مقيدًا بوقت يتكرر مثل قوله: إذا زالت الشمس فصلِّ، أو كان غير مقيد، مثل قوله: صلِّ٢.
وقد قال أحمد ﵀ في رواية عبد الله٣: "قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم﴾ ٤، فإن ظاهرها يدل على أنه إذا قام فعليه ما وصف، فلما كان يوم الفتح صلى النبي ﷺ بوضوء واحد ٥". فقد نصَّ ﵁ على أن الظاهر دلَّ على أن كل قائم عليه
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ راجع في هذه المسألة: "الواضح في أصول الفقه" الجزء الأول، الورقة "٢٦٠-٢٦٦"، و"التمهيد في أصول الفقه"، الورقة "٢٦- ٢٨"، و"المسوَّدة" "ص: ٢٠-٢٤"، و"روضة الناظر" "ص: ١٠٣-١٠٥" و"شرح الكوكب المنير" "ص: ٣٢٨، ٣٢٩" من الملحق. ٢ هذا القول رواية عن الإمام أحمد وعليها أكثر أصحابه، وهو اختيار القاضي هنا، ولكن أبا البقاء الفتوحي حكى عنه -أي عن القاضي- الاختلاف في الاختيار، بينا جزم ابن قدامة بنسبة هذا القول إليه. وهناك رواية أخرى، وهي: لا يقتضي التكرار إلا بقرينة، وعزا ابن مفلح هذا القول إلى أكثر الفقهاء والمتكلمين، وهو اختيار أبي الخطاب كما في كتابه التمهيد، الورقة "٢٦/ أ" وإليه مال ابن قدامة في "روضة الناظر"، راجع: المسودة وروضة الناظر في المواضع السابقة. ٣ في المسودة "ص: ٢١" من رواية صالح. ٤ "٦" سورة المائدة. ٥ هذا الحديث رواه بريدة ﵁ مرفوعًا، أخرجه عنه مسلم في كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد "١/ ٢٣٢". وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد "١/ ٨٩"، وقال فيه: حديث حسن صحيح. وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد "١/ ٣٩" وأخرجه عنه النسائي في كتاب الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة "١/ ٧٣". وأخرجه عنه الطيالسي في مسنده في كتاب الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة "١/ ٥٤".