العدة في أصول الفقه
Printed page ٤/ ١١٤٣
وظاهر هذا [عدم] جواز الوضع فيما انفردوا به.
وحُكِي عن مالك أنه قال: "إذا أجمع أهل المدينة على شىء، صار إجماعاً مقطوعاً عليه، وإن خالفهم فيه (١) غيرهم" (٢) .
وقال قوم من أصحابه: إنه أراد إجماعهم (٣) فيما طريقه النقل. وهذا فرار من المسألة.
وقال آخرون: أراد بذلك اجتماعهم في زمن الصحابة والتابعين ومن يليهم (٤) .
دليلنا:
قوله تعالى: (ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) (٥) وأهل المدينة ليس هم جميع المؤمنين.
وكذلك قوله تعالى: (أمَّةً وَسَطَاً) (٦) وذلك لا يختص بأهل المدينة؛ لأنهم بعضنا.