Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤/ ١١٤٢

واحتج: بأنهم قادرون على الصواب كقدرتهم على الخطأ، فلم يمتنع أن يدل الدليل على أنهم لا يختارون إلا الصواب فيما يعتد به بهم في جملة المجمعين، وإن جاز أن يختاروا مثل ذلك في غير باب الإجماع، وقد دلّ الدليل على ذلك، وهو قوله ﵇: (أمتي لا تَجتمعُ على الخطأ) .

والجواب: أن الفاسق قادر على الصدق في خبره، ومع هذا فلا يقبل خبره.

واحتج: [١٧١/ب] بأن أخبار التواتر تسمع من العدل والفاسق، كذلك الإجماع.

والجواب: أن ذلك يقع من كل فرقة، والإجماع يختص بفرقة.

مسألة

أهل المدينة وغيرهم في الإجماع سواء، فإذا قالوا قولاً، ووافقهم غيرهم عليه صار إجماعاً، وإن خالفهم غيرهم من أهل الأمصار لم يكن إجماعاً. ولا يكون قولهم أولى من قول غيرهم (١) .

وقد قال أحمد ﵀ في رواية أيى داود: "لا يُعجبُنى رأي مالك ولا رأي أحد" (٢) .

وقال -في رواية مهنا-: "لا ينبغي لرجل أن يضع كتاباً على أهل المدينة في بعض أقاويلهم التي (٣) يذهبون إليها، ويأخذون بها عن عمر والصحابة والتابعين".