Skip to content

العدة في أصول الفقه دليلنا:

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٩٩٦

وكذلك عبد الله بن عمر قال: رخص للمتمتع في صيام أيام التشريق (١) ولا يقول أحد: من رخص للمتمتع في صيامها (٢) ؟

وقد احتج بعضهم في ذلك:

بأن الأمر إنما يحسن لكون المأمور به مصلحة، توجب أن يكون في إضافته إلى من يعلم المصالح أولى من إضافته إلى من لا يعلم، والرسول [ﷺ] أعلم بذلك دون غيره.

واحتج المخالف:

بأن الأمر والنهي والسنة لا يختص بالنبي دون غيره، قال تعالى: (أطيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرسُولَ وَأُولي الأمْرِ مِنْكُم) (٣) فأمر باتباع أمر الولاة، كما أمر باتباع أمره ﷿ وَأمر رسوله صلى الله عليه [وسلم] .

وقال النبي ﷺ: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) .

وقال ﷺ: (من [١٥٠/ب] سن سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سُنةً سيئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) ، فأثبت لغيره سنة كما أثبت ذلك لنفسه.

وكذلك روي عن علي ﵁ أنه قال: جلد رسول الله ﷺ في