Skip to content

العدة في أصول الفقه دليلنا:

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٩٠١

والثاني: أن يخبر الواحد، ويدعي على النبي ﷺ أنه سمعه منه، فلا ينكره، فيدل على أنه حق، فيصدق؛ لأن النبي ﷺ لا يقر على الكذب.

الثالث: أن يخبر النبي [ﷺ] ، وهو واحد، فيقطع بصدقه؛ لأن الدليل قد دل على عصمته وصدق لهجته صلى الله عليه [وسلم] .

الرابع: أن يخبر الواحد، ويدعي على عدد كثير أنهم سمعوه منه، فلا ينكر منهم أحد، فيدل على أنه صدق؛ لأنه لو كان كذباً، لم تتفق دواعيهم على السكوت عن تكذيبه؛ لأن الله تعالى خالف بين الطباع وبَايَن بين الهمم.

والعلم الواقع عن ذلك كله مكتسب؛ لأنه واقع عن نظر واستدلال.

وقال إبراهيم النظام (١) : خبر الواحد يجوز أن يوجب العلم الضروري إذا قارنه أمارة (٢) .

دليلنا:

أن خبر الواحد لو كان موجباً للعلم؛ لأوجبه على أي صفة وجد، من المسلم والكافر، والعدل والفاسق، والحر والعبد، والصغير والكبير، كما أن خبر المتواتر لما أوجب العلم، لم يختلف باختلاف صفات المخبرين، بل استوى في ذلك الكفار والمسلمون، والصغار والكبار، والعدول والفساق، فلما ثبت أن خبر الكافر والفاسق والصغير غير موجب