Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٩٠٠

وقال في رواية حنبل في أحاديث الرؤية: نؤمن بها، ونعلم أنها حق.

فقطع على العلم بها.

وذهب إلى ظاهر هذا الكلام جماعة من [١٣٥/أ] ، أصحابنا، وقالوا: خبر الواحد إن كان شرعاً أوجب العلم. وهذا عندي: محمول على وجه صحيح من كلام أحمد ﵀، وأنه يوجب العلم من طريق الاستدلال، لا من جهة الضرورة.

والاستدلال يوجب العلم من أربعة أوجه:

أحدها: أن تتلقاه الأمة بالقبول، فدل ذلك على أنه حق؛ لأن الأمة لا تجتمع على الخطأ، ولأن قبول الأمة يدل على أن الحجة قد قامت عندهم بصحته؛ لأن عادة خبر الواحد الذي لم تقم الحجة به، لا (١) تجتمع الأمة على قبوله، وإنما يقبله قوم ويرده قوم، كما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: "طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" (٢) .