العدة في أصول الفقه
Printed page ٣/ ٨٠٧
والجواب: أن هذا باطل بالتخصيص، فإن القرآن يخص عموم السنة، ومع هذا فلا يقضي إلى ما قالوا.
واحتج: بأنه لو جاز نسخ القرآن بالسنة؛ لأفضى (١) إلى الاختلاط وهو أن بيانه ببيان الله تعالى، وهذا لا سبيل إليه.
والجواب: أنه لا يختلط؛ لأن بيان رسول الله ﷺ تخصيص الأعيان، والنسخ: رفع الخطاب في المستقبل، فلا يختلط أحدهما بصاحبه.
واحتج: بأن الشيء إنما ينسخ [١١٧/أ] بجنسه، ألا ترى أن القرآن ينسخ بالقرآن والسنة بالسنة، والقرآن لا ينسخ بالسنة.
والجواب: أن الشيء ينسخ بجنسه، أو بما هو أقوى منه، والقرآن أقوى من السنة، فوجب أن ينسخ به.
مسألة
(٢)
يجوز نسخ الحكم قبل فعله وبعد دخول وقته. وهذا لا خلاف فيه.
واختلفوا في نسخه قبل وقت فعله:
فقال شيخنا أبو عبد الله (٣) : يجوز أيضاً.
وهو ظاهر كلام الإمام أحمد ﵀؛ لأنه قال في رواية صالح