Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٨٠٨

وأبي الحارث في قوله: (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا) (١) أن ذلك لجواز النسخ وأن الله تعالى أخبر أنه إذا شاء نسخ من كتابه ما أحب. وظاهر هذا جواز النسخ في عموم الأحوال.

وبهذا قال أكثر أصحاب الشافعي (٢) ، وهو قول الأشعرية.

وقال أبو الحسن التميمي من أصحابنا: لا يجوز (٣) . وهو قول أصحاب أبي حنيفة (٤) ، وأكثر المعتزلة (٥) . وبعض الشافعية (٦) .

فالدلالة على جوازه:

قوله تعالى في قصة إبراهيم: (يَا بُنَيّ إنّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أذْبَحُكَ فَانْظُر مَاذَا تَرَى قَالَ يا أَبَت افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (٧) ، وَقوله: (إنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) قال القتبي (٨) في "غريب القرآن" (٩) :