Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٤٤٩

لـ «صحيح البخاريِّ» (١)، لم يرعِها إخوانه المُستشرقون كبير بالٍ، لعلمهم بهشاشتها.

ليتَلقَّفَها بعدُ بعض رُويبضة العرب -ويا للعجب! - يدلون بها برهانًا على انقطاع الصِّلَةِ بين «صحيحِ البخاريِّ» ومُؤلِّفِه.

ترى أحد هؤلاء بنَبرةِ المَغرورِ يقول: «مِن حَقِّنا أن نُسَائِل هؤلاء الشُّيوخِ حول النُّسخةِ الأصليَّةِ لصحيح البخاريِّ كما خَطَّها الشَّيخ البخاريُّ، فإذا كان لدينا الآن هذا الكتاب الَّذي يُطلَق عليه «الجامع الصَّحيح» .. وهو مَليء بالطَّوامِ الكبرى، والخُرافاتِ الجَسيمةِ، والإساءاتِ البالغةِ للدِّين وللرَّسول .. مِمَّا يجعلنا نَتسائل بحُرقةٍ وبشكٍّ هو أقربِ إلى اليقين: مَن ألَّف صحيح البخاريِّ حَقًّا؟! وهل يُمكننا أن ننسِب كتابًا لشخصٍ ما، وليس هناك أيُّ أثرٍ يَدلُّ على علاقتِه من قريبٍ أو بعيدٍ بهذا الكتاب؟!» (٢).