Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٤٤٤

المَطلب الثَّالث أوَّليَّة المستشرقين إلى مقالة الإقحام والتَّصرُّف في أصل البخاريِّ

أصل ما مرَّ عليك من شُبه بحقِّ سلامة نُسخ الصَّحيح، لم يكُن مِن كِيس مَن أسلَفنا ذكرَ أقوالِهم مِن الشِّيعة أوالحداثيين، بل ولا مِن مُبتكراتِ (أحمد أمين) و (أبو ريَّة)، إنَّها تَلبيساتٌ استشراقيَّة قديمة، مِمَّن تزعَّم التَّهويشَ بها المستشرِقُ المَعروف (جولدزيهر) (١)، والَّذي لم يقنَع بالتَّشكيكِ في نسبةِ الأحاديثِ إلى نبيِّ الإسلام ﷺ، حتَّى انتقل إلى التَّشكيكِ في نسبةِ ذاتِ التَّصانيف الَّتي احتوتها إلى مُؤلِّفيها على الشَّكل الَّذي ارتضوه.

وقد عُرِف عن هذا المستشرق حنقه على «الجامعِ الصَّحيح» بخاصَّة، واسترابته من صحَّة نُسَخِه بدعوى وقوعِ التَّحريفِ بها، بلْهَ الإقحام! ممَّا يُفقدها وثاقَتها التَّاريخيَّة وقيمتَها العلميَّة، مستشهدًا على هذه التُّهمةِ بنصَّين مِن «الجامع الصَّحيح»:

أمَّا مثاله الأوَّل على دعوى إقحامِ الرِّواياتِ في البخاريِّ: فأثرُ عمرِو بن