القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة
القاعدة: [٢٢٤] كل شرط لا يرضي الرب ولا ينتفع به المخلوق فهو باطل في جميع العقود
الألفاظ الأخرى
- ما كان حراماً بدون الشرط فالشرط لا يبيحه.
التوضيح
إن الشرط لا يكون صحيحاً لازماً، كما جاء في القاعدة السابقة، إلا إذا كان مشتملاً على منفعة في الدين أو في الدنيا، وكان غير مناقض لما جاءت به الشريعة من أوامر أو نواه، فالشرط لا يبيح ما حزمه الله، ولا يحرم ما أباحه الله، وإلا كان باطلاً ولا يجب الوفاء به، بل قد يحرم الوفاء به، ويجب نقضه، ويبقى العقد صحيحاً.
والدليل على ذلك قوله ﷺ:
"ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله.
ما كان من شرط ليس في كتاب الله ﷿ فهو باطل، وإن كان مئة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق "
وقوله ﷺ:
"الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً أحل حراماً، أو حرم حلالاً، والمسلمون على شروطهم "
ولأن بذل المال لا يجوز إلا لمنفعة في الدين أو الدنيا وإلا كان تضييعاً له وتبذيراً، فيكون الشرط باطلاً.