القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة
القاعدة: [١٨٦] الفرض أفضل من النفل
التوضيح
الفرض هو ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً، ويثاب فاعله ويعاقب تاركه.
والنفل هو المندوب الذي طلب الشارع فعله طلباً غير جازم، ويثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه، والفرائض هي الأساس والأهم في الدين، لذلك كان ثوابها أفضل من النوافل.
والأصل في ذلك قوله ﷺ فيما يحكيه عن ربه:
"وما تقرب إليَّ المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم.
رواه البخاري.
قال إمام الحرمين: "قال الأئمة: خص الله نبيه ﷺ بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه، فإن ثواب الفرض يزيد على ثواب المندوبات بسبعين درجة، وتمسكوا بما رواه سلمان الفارسي ﵁، أن رسول الله على قال في شهر رمضان:
"من تقرَّب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه "
فقابل النفل فيه بالفرض في غيره، وقابل الفرض فيه بسبعين فرضاً في غيره، فأشعر الفحوى أن الفرض يزيد على النفل سبعين