Skip to content

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة القاعدة: [٧٩] الخراج بالضمان

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

محمد مصطفى الزحيلي

Printed page ١/ ٤٧٢

القاعدة: [٧٩] الخراج بالضمان

(م/٨٥)

التوضيح

خراج الشيء: هو الغَلة التي تحصل من الشيء إذا كانت منفصلة عنه، وغير

متولدة منه، ككسب العبد، وسكنى الدار، وأجرة الدابة، ومنافع الشيء.

والضمان: هو التزام بتعويض مالي عن ضرر للغير، و"الخراج بالضمان " أي

بمقابلة دخوله في ضمان من سلم له خراجه، هما لم يدخل في ضمانه لم يسلم له خراجه، وقد نهى رسول الله ﷺ عن ربح ما لم يضمن، رواه الطبراني عن حكيم بن حزام ﵁؛ ورمز السيوطي إلى حسنه.

وهذه القاعدة نص حديث نبوي صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان من حديث عائشة ﵂، وفي بعض طرقه ذكر السبب.

وهو أن رجلاً ابتاع عبداً فأقام عنده (مدة) ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيباً، فخاصمه إلى النبي ﷺ فردّه عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استعمل غلامي؟

فقال: "الخراج بالضمان "، لأنه لو كان تلف في يده، قبل الرد، لكان من ماله.