Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية المكارمة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٢/ ١٥٦

توفيت فاطمة ﵂ بايع الصديق بيعة ثانية تأكيدا للبيعة الأولى وإظهارا للناس أنه مع الجماعة، وليس في نفسه شيء من بيعة أبى بكر ﵄ جميعا. ولما طعن عمر ﵁ جعل الأمر شورى بين ستة من العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن جملتهم على ﵁، ولم ينكر على عمر ذلك لا في حياته ولا بعد وفاته، ولم يقل إنه أولى منهم جميعا، فكيف يجوز لأحد من الناس أن يكذب على رسول الله ﷺ ويقول إنه أوصى لعلي بالخلافة، وعلي نفسه لم يدع ذلك ولا ادعاه أحد من الصحابة له، بل قد أجمعوا على صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، واعترف بذلك علي ﵁، وتعاون معهم جميعا في الجهاد والشورى وغير ذلك، ثم أجمع المسلمون بعد الصحابة على ما أجمع عليه الصحابة، فلا يجوز بعد هذا لأي أحد من الناس ولا لأي طائفة لا الشيعة ولا غيرهم أن يدعوا أن عليا هو الوصي، وأن الخلافة التي قبله باطلة، كما لا يجوز لأي أحد من الناس أن يقول: إن الصحابة ظلموا عليا وأخذوا حقه، بل هذا من أبطل الباطل ومن سوء الظن بأصحاب رسول الله ﷺ، ومن جملتهم علي ﵁ وعنهم أجمعين.

وقد نزه الله هذه الأمة المحمدية وحفظها من أن تجتمع على