فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
الصوفية المنحرفين، كابن عربي والحلاج والرفاعي وابن الفارض والشعراني في (طبقاته) والسهروردي في (عوارفه) ، وعبد الكريم الجيلي في (الإنسان الكامل) ، وغيرهم من أقطاب الصوفية، كما هو موجود في كتبهم ودعوى أنها مدسوسة عليهم دعوى بلا دليل، وكيف تكون مدسوسة عليهم، وأتباعهم الآن يطبعون هذه الكتب ويتداولونها ويطبقونها في أعمالهم التعبدية ليلا ونهارا، والكلام الآن عن الواقع لا عن الكتب، وقياس ذلك على الإسرائيليات التي في كتب التفسير قياس باطل؛ لأنه قياس مع الفارق المؤثر؛ لأن الإسرائيليات ليست كلها كذب، بل فيها حق مقبول، وهو ما وافق شرعنا الذي جاء به نبينا محمد ﷺ، وباطل وهو ما خالف الشرع.
ثالثا: تفسيره لكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، وهو قوله لما ذكر العلم والفقه والعبادة وطلب الآخرة، ثم قال ﵀: (فبعث الله نبيه بهذا الدين الجامع للنوعين) . قال صاحب النشرة مفسرا للنوعين بأنهما الفقه والتصوف تفسيرا لكلام الشيخ بغير معناه الصحيح، وهو أن النوعين هما الهدى ودين الحق، كما في الآية الكريمة: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ (١)