فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
وفسقهم، بل الواحد منهم أمام شيخه كالميت بين يدي مغسله يقلبه كيف يشاء، ظنا منهم أن الشيخ ولي تجب متابعته، لقوله: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (١) ، والأدهى وأمر من ذلك يعتقدون أنهم يعلمون الغيب، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (٢) . كيف نرد عليهم؟ وما التفسير الصحيح لهاتين الآيتين؟
ج ٣: الواجب على المسلم اتباع ما أنزل الله ﷿ على نبيه من الكتاب والسنة وفيهما الهدى والنور، والحرص على تفهم معانيهما والعمل بذلك، وتحمل الأذى في سبيل الاستمساك بصراط الله المستقيم الذي كان عليه النبي ﷺ وأصحابه ﵃، قال الله جل وعلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٣) ، وقال ﷾: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٤)