Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية كتاب تبليغي نصاب وما شابهه من كتب الصوفية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٢/ ١٠٠

شرعه ولا ينقص منه، واعتقاد أن الدعاء يستجاب عند القبور بدعة لا أصل لها في الشرع المطهر، وقد تؤول بصاحبها إلى الشرك الأكبر إذا دعا المقبور من دون الله أو معه، أو اعتقد النفع والضر في المقبور، فإن النافع الضار هو الله سبحانه. وكذلك اعتقاد أن الزاهد العابد لا يموت بل ينتقل من مكان إلى مكان أخر، وأنه يقضي حاجات الناس في قبره، كما كان يقضي حاجاتهم في حياته، اعتقاد فاسد من معتقدات الصوفية المنحرفة، ولا دليل على ذلك، بل دلت الآيات والأحاديث الصحيحة على أن كل إنسان في هذه الدنيا يموت، قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ (٢) ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٣) الآية. كما دلت الأحاديث الصحيحة أن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية، وأن الميت في قبره لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، ومن كانت هذه حاله فإنه لا يملك ذلك لغيره من باب أولى، ولا يجوز طلب قضاء