فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
أما غيره من البشر مهما بلغ من العلم فإنه لا يقبل قوله إلا إذا وافق الكتاب والسنة، ومن زعم أن أحدا تجب طاعته بعينه مطلقا غير رسول الله ﷺ فقد ارتد عن الإسلام، وذلك لقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١) ، وقد فسر العلماء هذه الآية بأن معنى اتخاذهم أربابا من دون الله: طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، كما جاء في حديث عدي بن حاتم عند الطبراني وابن جرير والترمذي قال: «أتيت النبي ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك، فطرحته فانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة، فقرأ هذه الآية: حتى فرغ منها. فقلت: إنا لسنا نعبدهم. فقال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله