فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
الاتجار بها ولا توزيعها على المحلات التجارية؛ لما في ذلك من غش المسلمين، والكذب والاحتيال عليهم، وقد حرم رسول الله ﷺ الغش بقوله: «من غشنا فليس منا (١) » ولما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢) ، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٣) ، ولما في ذلك أيضا من الإضرار بمن يبيع السلع الأصلية غير المقلدة ومنافستهم بغير حق، وعلى ذلك فبيع تلك السلع دون إعلام المشتري بأنها مقلدة محرم وسبب لمحق البركة، قال ﷺ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ـ أو قال ـ حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما (٤) » أخرجه البخاري في (صحيحه) عن حكيم بن حزام _ ﵁ _ وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه (٥) » أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه عن عقبة بن عامر _ ﵁ _ وأخرج البخاري نحوه موقوفا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ