Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية مواكلة ومجالسة الكفار

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ١/ ٤٣٢

وقد بايع النبي ﷺ اليهود وتبادل معهم المنافع وعاملهم بعد غزوة خيبر أن يزرعوا أرضها بشطر ما يخرج منها، وأكل من ذراع شاة قدمتها له ولأصحابه يهودية، ووضعت له سما في ذراعها لتضر بذلك النبي ﷺ، وقبل الهدية من عظيم الروم بعد غزوة تبوك وكافأه عليها، وكان عنده خادم كافر وعرض عليه الإسلام فأسلم، وكان يختلط بالكفار ليبلغهم دعوة الله ويناقشهم ويجيب عن أسئلتهم، إلى غير ذلك من المعاملات والمخالطات التي لا تمس كيان الإسلام، ولا تضر بالمسلمين في دنياهم، وإنما تبلغ بها الدعوة الإسلامية، وتقوم بها الحجة، أو ينتفع بها المسلمون في دنياهم ويعود عليهم منها مصلحة، وقد توفي ﵊ ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله.

أما مجالستهم ومؤاكلتهم ومعاملتهم على وجه المودة والإخاء والمحبة والولاء الروحي - فهذا لا يجوز، بل قد يكون كفرا يخرج به من دين الإسلام من رضي عنهم وعن دينهم وأحبهم وأخلص لهم أو ناصرهم على المسلمين أو نحو ذلك والعياذ بالله، قال تعالى: