فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
Printed page ٧/ ١٨٨
صلاته عن صرف فكره وقلبه وجوارحه إلى تحصيل الخشوع ولذة المناجاة، وهذا بخس لحقوق الصلاة، وإذا كان علم الخميصة شغل النبي ﷺ في صلاته حتى استبدل الخميصة بغيرها، فكيف بحال غير النبي ﷺ وكيف بهذا الجهاز وشاشته التلفزيونية ومقبسه وسواره وآلاته ومتعلقاته؟
وقد ثبت عن النبي ﷺ النهي عن الاشتغال بما هو دون ذلك، مثل نهيه عن مسح المصلي لمحل سجوده، ففي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «في الرجل يسوي التراب حيث يسجد، قال: إن كنت فاعلا فواحدة (١) » وفيهما أيضا نهيه ﷺ للمصلي عن كف الثياب والشعر في الصلاة، والانشغال بهذه انشغال طارئ بالجارحة، فكيف بهذا الجهاز الذي تعددت جهات الانشغال فيه حسا ومعنى، وفي هذا الجهاز أيضا تفويت لعدد من السنن الثابتة، فمنها تفويت نظر المصلي إلى محل سجوده، وتفويت سكون