Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية إنكار مشروعية صلاة الاستسقاء

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٧/ ١٧٦

كفر بالله سبحانه، فمن أنكر الاستغاثة بالله عند جدب الأرض سبب لنزول المطر فقد أنكر الأحاديث الصحيحة في الالتجاء إلى الله، وطلب الغوث منه سبحانه، وفيه تكذيب للآيات التي تحث على الالتجاء إلى الله عند الشدائد، كما قال الله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ (١) ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ (٢) فإنكار ذلك والشك فيه قدح في توحيد العبد، واعتقاد ذلك وتكذيب الآيات والأحاديث الواردة في ذلك كفر مخرج من الملة، فعلى قائل ذلك التوبة النصوح من ذلك.

وما ذكر في السؤال من أن الكفار مع كفرهم وكثرة ذنوبهم تنزل عليهم الأمطار بكثرة فلا يغتر بذلك، وليس ذلك دليلا على رضا الله أو محبته لهم، وقد يكون ذلك استدراجا من الله لهم، فالله سبحانه يملي للظالم ويغدق عليه من النعم، حتى إذا أخذه لم يفلته قال تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾ (٣) ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (٤) ، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ (٥) ، وقال تعالى: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ (٦) ،