فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
ولكن ليس على الطرق المبتدعة المخترعة، وكيفيته وهيئته يجب أن تكون على الطريقة المتلقاة عن النبي ﷺ وأصحابه البررة ﵃.
وعن مجاهد قال: صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناس القاص، فقال سعيد: ما أسرع بهم إلى هذا المجلس، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى ذكره، قال: وما قال؟ قلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (١) قال: وفي هذا ذا؟ إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها ألا إنما ذاك في الصلاة (٢)
وعن مجاهد أيضا قال: صلى عبد الرحمن بن أبي عمرة في مسجد الرسول ﷺ، فلما صلى قال: فاستند إلى حجرة النبي ﷺ فانثال الناس عليه، فقال: يا أيها الناس: إليكم، فقيل: يرحمك الله، إنما جاؤوا يريدون هذه الآية: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (٣) ، فقال: وهذا عني بهذا، إنما هو في