فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
ومن ذلك مسألة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، فهم مجمعون على ثبوتها بموجب الأدلة المتواترة من الكتاب والسنة، ولم يختلفوا فيها.
وأما الاختلاف في هل رأى النبي ﷺ ربه ليلة المعراج رؤية بصرية، فهو اختلاف في واقعة معينة في الدنيا، وليس اختلاف في الرؤية يوم القيامة، والذي عليه جمهورهم وهو الحق أنه ﷺ رأى ربه بقلبه لا ببصره؛ لأنه ﷺ لما سئل عن ذلك قال: «نور أنى أراه (١) » . فنفى رؤيته لربه ببصره في هذا المقام لوجود الحجاب المانع من ذلك وهو النور، ولأنهم مجمعون على أن أحدا لا يرى ربه في هذه الدنيا، كما في الحديث: «واعلموا أن أحدا منكم لا يرى ربه حتى يموت (٢) » رواه مسلم، إلا في حق نبينا ﷺ. والصحيح أنه لم يره بهذا الاعتبار.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ