فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
«سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة (١) » وأخرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ (ج ٣ ص ٢٥٤) .
ولما رواه سالم بن أبي الجعد قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال النبي ﷺ: «لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم (٢) » رواه البخاري ومسلم، وهذا لفظ البخاري في (صحيحه ج ١ ص ١٧٦) .
ولما رواه أنس عن النبي ﷺ قال: «أقيموا الصفوف فإني أراكم من وراء ظهري (٣) » وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه، أخرجه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري في (صحيحه ج ١ ص ١٧٧) .
فعلى المسلم أن يتقي الله في تطبيق هذه السنة قدر استطاعته، وليحذر أن يترتب على ذلك إضرار بالمصلين لا سيما مع ازدحام الصف، مما يؤثر على خشوع المصلي، ويؤدي اشتغاله بتلك السنة على الإخلال بالواجب أو أذية المصلين، فإن المقصود ضبط الصف قدر الاستطاعة، وفي الأحاديث السابقة كفاية لمن تأملها، وعلى الجميع أن يراعوا المحاذاة بالأكعب والمناكب دون الركب، كما ثبتت السنة الصحيحة عن النبي ﷺ بذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز