فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
والسبع وهذا الإقعاء المعروف عند العرب، وهو بهذه الصفة مكروه ويدل لذلك ما رواه أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب (١) » رواه ابن ماجه في (سننه ج ١ ص ٢٨٩) ، وما روته عائشة ﵂ أن النبي ﷺ: (. . «كان يكره أن يفترش ذراعيه افتراش السبع وكان يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهى عن عقبة الشيطان (٢) » الحديث. والمراد بعقبة الشيطان: الإقعاء المنهي عنه أخرجه الإمام أحمد في (المسند ج ٦ ص ١٩٤) وهذا لفظه وأخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) وأخرجه أبو داود في (سننه) .
الصورة الثانية: وقد فسرها به الإمام أحمد ﵀ بقوله: أن يفرش قدميه - يجعل ظهورهما مما يلي الأرض - ثم يجلس على عقبيه وهذه الصورة محل خلاف بين الصحابة والعلماء وممن ذهب إلى أنه مكروه في الصلاة علي وأبو هريرة، وكرهه كذلك قتادة والإمام مالك والشافعي والحنفية والإمام أحمد في الصحيح من المذهب عنه، وعلى ذلك العمل عند أكثر أهل العلم، واستدلوا بعموم الأحاديث الناهية عن الإقعاء ولأن ذلك الإقعاء يتضمن ترك الافتراش المسنون الثابت من قول الرسول ﷺ وفعله الثابت في صفة جلوسه بين السجدتين، وأنه كان يفترش رجله اليسرى وينصب