فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
ج: المشروع للمسلم أن يقبل على صلاته بقلبه ويتدبر ما يتلو فيها من آيات القرآن الكريم والأذكار الواجبة مع الخشوع فيها كما قال الله ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٢) ، وإذا انشغل المصلي بعارض في صلاته فإن الواجب عليه أن ينصرف عن ذلك العارض إلى صلاته ولا يضره ذلك ولا يلزمه إعادة الصلاة لكن يجب عليه أن يطمئن في ركوعها وسجودها وبعد الركوع وبين السجدتين حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، مع العناية بالأذكار الشرعية والإكثار من الدعاء في السجود؛ لقول النبي ﷺ «أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (٣) » رواه مسلم في (صحيحه) معنى: (قمن) حري، وقال ﵊: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (٤) » خرجه مسلم في (صحيحه) وقال أنس ﵁: «كان النبي ﷺ: إذا رفع من الركوع اعتدل حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا جلس بين السجدتين مكث حتى يقول القائل: قد نسي (٥) »