فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
ج ٦: النية عبادة من العبادات، والعبادات مبنية على التوقيف، ومحل النية القلب، والتلفظ بها بدعة؛ لأن رسول الله ﷺ لم يتلفظ بها، وكذلك خلفاؤه وأصحابه من بعده، فقد ثبت في (الصحيحين) وغيرهما أنه «قال للأعرابي المسيء في صلاته: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن (١) » ، وفي السنن عنه ﷺ أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم (٢) » وفي (صحيح مسلم) عن عائشة ﵂، «أن النبي ﷺ كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ: الحمد لله رب العالمين (٣) » ، وقد ثبت بالنقل المتواتر وإجماع المسلمين أن النبي ﷺ والصحابة ﵃ كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير، ولم ينقل عنه ﷺ أنه تلفظ بالنية، ومن ادعى جواز التلفظ بها فقوله مردود عليه؛ لقوله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤) » ، وفي رواية: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٥) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز