Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية مساجد ليس في قصدها فضيلة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٥/ ١٨٤

والآثار من البدع المحدثة في الإسلام، من فعل من لم يعرف شريعة الإسلام وما بعث الله به محمدا ﷺ من كمال التوحيد وإخلاص الدين لله، وسد أبواب الشرك التي يفتحها الشيطان لبني آدم. اهـ.

وقد ذكر الشاطبي في كتابه (الاعتصام) : أن عمر ﵁، لما رأى أناسا يذهبون للصلاة في موضع صلى فيه الرسول ﷺ قال: (إنما هلك من كان قبلكم بهذا يتبعون آثار أنبيائهم، فاتخذوها كنائس وبيعا) وقال أيضا: قال ابن وضاح: (وقد كان مالك يكره كل بدعة، وإن كانت في خير لئلا يتخذ سنة ما ليس بسنة، أو يعد مشروعا ما ليس معروفا) . اهـ.

وقال الشاطبي أيضا- ﵀: وسئل ابن كنانة عن الآثار التي تركوا في المدينة، فقال: أثبت ما عندنا قباء. . إلخ.

وقد ثبت أن عمر ﵁، قطع الشجرة التي رأى الناس يذهبون للصلاة عندها؛ خوفا عليهم من الفتنة، وقد ذكر عمر بن شبة في (أخبار المدينة) وبعده العيني في (شرح البخاري) مساجد كثيرة، ولكن لم يذكروا المساجد السبعة بهذا الاسم.

وبهذا العرض الموجز يعلم أنه لم يثبت بالنقل وجود مساجد سبعة، بل ولا ما يسمى بمسجد الفتح، والذي اعتنى به أبو الهيجاء وزير العبيديين المعروف مذهبهم، وحيث إن هذه المساجد صارت مقصودة من كثير من الناس لزيارتها، والصلاة فيها، والتبرك بها،