فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
كل حين، غير أنه لم يكن في مكان الوطء من نعليه أي خبث أو أذى ظاهر، فما حكم صلاته بالحذاء؟
ج ١: من صلى وهو لابس لحذائه فصلاته صحيحة؛ لدلالة الأحاديث الصحيحة على إباحة الصلاة بالنعلين، ومن ذلك أن أنس بن مالك ﵁ سئل: «أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم (١) » أخرجه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) ، وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) ، وقد حث النبي ﷺ على الصلاة بالنعال والخفاف، ويدل لذلك ما رواه شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم (٢) » رواه أبو داود في (سننه) ، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى حافيا ومنتعلا، مما يدل على جواز الأمرين، ويدل لذلك ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد جيد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أنه قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيا ومنتعلا (٣) » لكن من أراد أن يصلي بنعليه فإنه يجب عليه أن يتأكد من عدم وجود نجاسة بهما، فإن كانتا طاهرتين صلى بهما، وإلا خلعهما وأزال النجاسة عنهما، ويدل لذلك ما رواه أبو سعيد الخدري ﵁، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى، فليمسحه وليصل فيهما (٤) » أخرجه الإمام أحمد وأبو داود.