فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
فقال النبي ﷺ. أنت حجر وتخافين من النار. فقالت: يا رسول الله سمعت في القرآن العظيم ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١) فدعا لها النبي ﷺ، فلما فرغ من الدعاء هبط الأمين جبريل ﵇ وقال: يا محمد، الرب ﷾ يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام، ويقول لك: بشر هذا الحجر أن الله ﷾ قد أعتقه من النار، وجعله من حجارة الجنة في قصر فاطمة الزهراء، نوره كنور الشمس في الدنيا. قال: فبشره ثم التفت إلى فاطمة ﵂ وقال لها: يا فاطمة لو شاء الله لطحنت الرحا وحدها كل يوم، ولكن الله ﷾ يكتب لك الحسنات ويرفع الدرجات في احتمالك الأذى، يا فاطمة ما من امرأة عرقت عند خبزها إلا جعل الله بينها وبين النار سبع خنادق، ما بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض، يا فاطمة ما من امرأة كسرت البصل عند الطعام فدمعت عيناها إلا كتب لها الله ثواب الباكين من خشية الله تعالى، يا فاطمة ما من امرأة غزلت بيدها إلا كتب لها بكل خيط