فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
الإيمان يزيد وينقص.
ج ٢: الإيمان يتجزأ، فهو يزيد وينقص، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ (٢) ، وذهاب بعض الإيمان لا يكون ذهابا لجميعه؛ لأن القول بأن ذهاب بعض الإيمان ذهاب لجميعه مذهب الخوارج، وهو قول غير صحيح؛ لأن الله يقول: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (٣) ، فأثبت لهم الإيمان مع وجود القتال بينهم، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (٤) ، فسماه أخاه مع أنه قاتل.
فمذهب أهل السنة أن الإنسان يجتمع فيه إيمان وفسق، وطاعة ومعصية، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.