فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
والوعد الصادق برعاية الله لهم وتأييدهم ونصرهم على غيرهم إذا اجتمعوا على الحق. وقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (١) يراد به توثيق البيعة وأحكامها بتنزيل بيعتهم للرسول منزلة بيعتهم لله تعالى، وذلك لا يمنع من إثبات اليد لله حقيقة على ما يليق به، كما لا يمنع من إثبات الأيدي حقيقة للمبايعين لرسوله ﷺ على ما يليق بهم.
ب- كلمة (بأعيننا وبعيني) في النصوص المذكورة في فقرة (ب) يراد بها إثبات صفة العين لله حقيقة على ما يليق بجلاله من غير تشبيه ولا تمثيل لها بعين المخلوقين، ولا تحريف لها عن مسماها في لغة العرب، فسياق الكلام لا تأثير له في صرف تلك الكلمات عن مسماها، وإنما تأثيره في المراد بالجمل التي وردت فيها هذه الكلمات، فالمقصود بهذه الجمل كلها هو:
أولا: أمر نوح ﵇ أن يصنع السفينة، وهو في رعاية الله وحفظه.