فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
ثم يفتح المسجل مستعينا بالله ثم بصوت القارئ فقط، حيث يوجد في الأسواق ٤ أشرطة للتداوي بالقرآن ودفع الحسد ونحو ذلك؟
ج: الأصل أن الراقي هو الذي يباشر قراءة القرآن وينفث على المريض من ريقه، ففي (الصحيح) عن أبي سعيد الخدري ﵁: «أن أناسا من أصحاب النبي ﷺ أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا. فجعلوا لهم قطعا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي ﷺ، فسألوه فضحك وقال: "وما أدراك أنها رقية؟ خذوها واضربوا لي بسهم (١) » .
وفي (الصحيح) أيضا من حديث عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها (٢) » .
ولما في مباشرة الراقي القراءة بنفسه من معان تقوم في الراقي لا بد من اعتبارها.
وعليه فإن الرقية بفتح جهاز التسجيل خلاف الأصل الشرعي، فالرقية بواسطة جهاز التسجيل أمر محدث لا يجوز شرعا.